ابن عبد البر

394

الاستذكار

عبد العزيز أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا قال فمن أبي بكر قال لا قال فمن عمر قال لا قال فمن عثمان قال لا قال أبو سهيل فانصرفت فوجدت طاوسا وعطاء فسألتهما عن ذلك فقال طاوس كان بن عباس لا يرى على المعتكف صياما إلا أن يجعله على نفسه قال عطاء وذلك رأيي وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ( ( 3 - باب خروج المعتكف للعيد ) ) هذا الباب والبابان اللذان بعده إلى آخر كتاب الاعتكاف لم يسمع ذلك يحيى عن مالك فرواه عن زياد بن عبد الرحمن عن مالك وقيل سمع الموطأ من زياد عن مالك ثم دخل إلى مالك فلم يتم الموطأ فاته منه عليه لمرضه وحضور أجله هذه الأبواب فتحملها عن زياد عنه لما فاته عن مالك أتى زيادا فرواها عنه عن مالك 655 - ذكر فيه مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر بن عبد الرحمن اعتكف فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة في دار خالد بن الوليد ثم لا يرجع حتى يشهد العيد مع المسلمين قال أبو عمر أما مشي أبي بكر بن عبد الرحمن تحت سقيفة حجرة خالد بن الوليد فقد مضى القول فيمن أجاز ذلك ومن كرهه في الباب الذي قبل هذا والأصل في الأشياء الإباحة حتى يقرع السمع ما يوجب الحظر ولم يمنع الله من ذلك ولا رسوله ولا اتفق الجميع على المنع منه ولا تقوم الحجة إلا من هذه الوجوه أو ما كان في معناها 656 - وأما قول مالك أنه رأى أهل العلم إذا اعتكفوا في العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهليهم حتى يشهدوا الفطر مع المسلمين قال مالك وبلغني ذلك عن أهل الفضل الذين مضوا وهو أحب ما سمعت إلي في ذلك قال أبو عمر هذا من قوله يدل على أنه سمع الاختلاف في هذه المسألة وقد اختلف قوله فيها فالأكثر عنه ما في موطئه أنه لا يخرج من معتكفه من اعتكف العشر الأواخر إلا إلى المصلى وإن خرج فلا شيء عليه